محمد حميد الله

725

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

كره الكافرون ، ولينذر من كان حيّا ويحقّ القول على الكافرين ، يهدي اللّه من أقبل إليه ، وضرب بالحق من أدبر عنه وتولّى . ألا إني أوصيكم بتقوى اللّه وأدعوكم إلى ما جاء به نبيكم محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فقد علمتم أنه من لم يؤمن باللّه فهو ضال ، ومن لم يؤمنه اللّه فهو خائف ، ومن لم يحفظه اللّه فهو ضائع ، ومن لم يصدقه فهو كاذب ، ومن لم يسعده فهو شقي ، ومن لم يرزقه فهو محروم ، ومن لم ينصره فهو مخذول . ألا فاهدوا بهدى اللّه ربكم وبما جاء به نبيكم صلى اللّه عليه وسلم ، فإنه من يهد اللّه فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . وقد بلغني رجوع من رجع منكم عن دينه بعد الاقرار بالاسلام والعمل بشرائعه اغترارا باللّه عز وجل وجهالة بأمره ، وطاعة للشيطان . والشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ، إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير . وبعد فقد وجهت إليكم خالد بن الوليد في جيش المهاجرين والأنصار ، وأمرته أن لا يقاتل أحدا حتى يدعوه إلى اللّه عز وجل ويعذر إليه وينذر . فمن دخل في الطاعة وسارع إلى الجماعة ورجع من المعصية إلى ما كان يعرف من دين الاسلام ثم تاب إلى اللّه تعالى وعمل صالحا قبل اللّه منه ( ؟ قبل منه ) ذلك وأعانه عليه . ومن أبى أن يرجع إلى الإسلام بعد أن يدعوه خالد بن الوليد ويعذر إليه ، فقد أمرته أن يقاتله أشد القتال بنفسه وبمن معه من أنصار دين اللّه وأعوانه ، لا يترك أحدا قدر عليه إلّا أحرقه بالنار إحراقا ، ويسبي الذراري والنساء ويأخذ الأموال . فقد أعذر من أنذر . والسلام على عباد اللّه المؤمنين ، ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . ( قال : ثم طوى الكتاب وختمه ودفعه إلى خالد ، وأمره أن يعمل بما فيه ) . 341 / بين سطر 13 و 14 يزاد : اختلافات الرواية بين نص الطبري والكلاعي فيما يتعلق بالمكتوب المفتوح لأبي بكر إلى عامة الناس ندونها هاهنا : ( 28 ) عند الكلاعي : تاما على إسلامه أو راجعا عنه .